أبو الهدى الكلباسي

36

سماء المقال في علم الرجال

الثالث : إن الظاهر ثبوت فساد مذهبه ، كما هو المشهور المعروف من كونه من العامة ، وكفى في تضعيفه فسقه المنصوص عليه في الآية الكريمة ( 1 ) فأي فسق أعظم من عدم الأيمان . ويضعف الأول بأنهم وإن لم يوثقوه في كتبهم ، لكن شواهد الوثاقة ظاهرة ، مثل رواية إبراهيم بن هاشم المعروف ، عنه بواسطة النوفلي كثيرا ، فإن روايته عن النوفلي تكشف عن وثاقته ، كما أن وثاقته كاشفة عن وثاقته أيضا . وذكر الطريق من الشيخ في الفهرست مع اشتماله على الأجلاء ، كابن أبي جيد ، وابن الوليد ، والصفار ، وإبراهيم بن هاشم ، كما في أحد من طريقيه ، وابن الغضائري ، وعلي بن إبراهيم ، وأبيه ، كما في الآخر ( 2 ) . والتصريح بوثاقته من مثل المحقق الثقة الثبت ، بل وكذا شيخ الطائفة فيما حكي عنه ، بل ذكر السيد السند النجفي : ( إن مما يؤيد الاعتماد على خبره ، أن الشيخ في النهاية قال في ميراث المجوسي : إنه قد وردت الروايات الصحيحة بأنهم مورثون من الجهتين ، قال : ونحن أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام ( 3 ) .

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) . الحجرات ، 6 . ( 2 ) الفهرست : 13 رقم 38 . ( 3 ) النهاية ونكتها : 2 / 271 . ولكن فيه : ( مع أنه قد رويت الرواية الصريحة وقد أوردناها في كتاب ( تهذيب الأحكام ) بأنهم يورثون من الجهتين جميعا . . . ) .